الاثنين، ٢١ يوليو ٢٠٠٨

حكايتي مع العسكرية .. ما زالت مستمرة

حكايتي مع العسكرية


بدأت الحكاية في شهر (7) يوليو سنة 2007 يعني بعد تخرجي من كلية العلوم قسم الحاسب بشهر . بدأت العمل في الاجراءات المطلوبة للتجنيد وفي رمضان 2007 عرفت موقفي. ليلة 1 من شهر (11) نوفمبر 2007 كنت في طريقي باتجاه الكلية , (على البحيرات المره في منطقة فايد بالاسماعيلية) وفي صباح الخميس 1 / 11 / 2007 دخلت لاول مره الى عالم العسكرية

مرت اربعة ايام لم اعرف ما حدث فيها . كانت متصلة دون فواصل وكانت كأنها كابوس , ربما لأني لم أكن أعرف المكان ولا أعرف أحدا ممن حولي ولكن بدأت يوما بعد يوم أعتاد النظام في الكلية وأعتاد كوني طالب في الكلية (وما ادراك ما طالب) وتعرفت في اسبوعي الاول على "محمد خلاف" قديمي الغالي ويارب يكون مرتاح في جيشه .. وبدأت بعد اسبوعين تقريبا من وجودي بالكلية استعادة ريشتي ورسمت , كنت استعمل قلم رصاص ونوته جيب صغيره , ثم جائت الزيارات (زيارات الاسر والاقارب لطلبة الكلية) وذلك بعد 17 يوم من تواجدي هناك .. لكن لم يحضر احد من اجلي و كنت اشعر بقمة الوحده في لحظة من لحظات الزياره ولكن سرعان ما يزول هذا الشعور عندما أنضم الى مجلس احد الاصدقاء وأسرته.. وربما يتعجب اصدقائي لكوني لم اتصل باهلى حتى ذلك اليوم

ومرت الايام ودارت الايام وشاء القدر ان اشترك في مجموعة المواهب (كنا 6 مكلفين برسم لوحات معينه) والحمد لله كانت فترة راحة بالنسبة لي , وفيها تعرفت على صديقي الشاعر "عبقرينو" - الي علمني العَروض - كان اول معرفتي به عندما القى قصيدة من تأليفه وكانت رائعة جدا وبدأت علاقتنا تتوطد مع الوقت . ومرت الايام وجاء وقت الاحتفال بتخريج الدفعة التي سبقتنا الى هناك (من هنا جاءت قديمي ) وكان يوم 9 فبراير 2008 وبعدها كانت فتره مختلفة تماما كانت اهم فتره في الكلية لاني تعلمت فيها معنى رفيق . و اتيحت لي وللجميع الفرصة لنعرف بعضنا اكثر وفي هذه الفترة بالذات لا اذكر الكثير من المواقف لان الايام فيها متشابهة

لم يكن من المسموح ادخال الكتب ولكن صديقي عبقرينو كان يمتلك من الكتب ما يمكن الاستعانه به على الخروج من العسكرية البحتة التي نعيشها هنالك وقد ادخلت بعض الكتب ايضا وربما كنا نمتلك مكتبة متميزة ، وأذكر مرة ان امن الكلية اخذ مني 3 روايات ولم اتمكن من استعادتها .. ولا انسى ان في هذه الفترة تمكنت اخيرا من انهاء رواية "الطاعون" للكاتب الفيلسوف العبقري "البير كامو" ؛ لاني كنت قد بدأت في قراءتها وتوقفت منذ فترة كبيرة وتعرفت اكثر على جاري الهادئ مهندس علاء البسيوني وكان ومازال من اعز اصدقائي ولا انسى ابداً ان اقول له "تصبح على خير يا علاء " .. اما عن الفترة الثالثة والاخيرة بدأت منذ قدوم الدفعة التالية لنا في التجنيد " المستجدين " وكانت حافلة بالتغيرات مع الحفاظ على الاطار العسكري وكان اهم ما يميزها بالنسبة لي " البحوث" فقد اشتركت مع رفيقي "عبقرينو" في عمل بحث عسكري وبرغم عدم اكتراثي بالاجازات فلم اعاقب بأن احجز في الكلية نهائيا ولكن لمرة واحدة حجزت نفسي بنفسي

قبل خروجي من الكلية بعشرين يوم تقريبا حاولت ادخال موبايل ولكن لم اتمكن وعوقبت على محاولتي .. وقد اعتبرتها عقوبة على فشلي في ادخاله

كان خروجي من الكلية مصحوبا بمشاعر متناقضة ما بين السعادة والحزن وترقب القادم وربما بعض الاعتزاز بالنفس .. فالبدلة العسكرية ولا اخفي عليكم لها تأثير



وها انا بانتظار القادم




الى اصدقائي حيث كنت وكانوا .. تشرفت بمعرفتكم و صداقتكم اكثر مما تعلمون
ســـامــــــي

السبت، ١٩ يوليو ٢٠٠٨

لكنّ سيّد قومه المتغابي..!!


مقال من جريدة الدستور - من اللي بأقرأه - لقيته من فتره وشدني العنوان ؛ افتكرته لما حصل معايا موقف كان لازم امثل فيه الغباء




لكنّ سيّد قومه المتغابي..!!
سألتني مذيعة الإذاعة البريطانية عن مفهوم الغباء بمناسبة إعداد برنامج عن حركة مصرية جديدة سمت نفسها «مواطنون ضد الغباء»، فابتسمت ولم أرد علي الفور، ولم أعرف كيف رأت ابتسامتي لأن السؤال كان عبر الهاتف، ذلك أنها أكملت وهي تضحك هل لا يوجد تعريف للغباء، قلت لها إن كثيرا من معاجم اللغة العربية الأصيلة تعرف الشيء بضده، فيمكن أن نقول إن الغباء هو ضد الذكاء، قالت فما هو تعريف الذكاء، ثم مضي الحديث خفيفا طريفا حتي وصلنا إلي النقطة التي تريدها وهي تسألني عن رأيي في هذه الحركة المسماة «مواطنون ضد الغباء»، فشرحت لها وجهة نظري من أن موجة ابتداع مثل هذه الحركات ليست فاعلة سياسيا كما يتصور الكثيرون لكنها رمزية وقد تفيد أو تنّبه، وهي تبدو لي أحيانا كصورة كاريكاتيرية، ناقدة، لا أكثر، كما أضفت تحذيرا أن تكون غاية مرادنا هو أن ننضم إلي هذه الحركة أو نصفق لتلك، وأيضا لا يحق للمعتزلين أن يفرحوا بموقفهم وهم جلوس علي مكاتبهم يشجبون ما لا يشاركون فيه، لا أذكر ألفاظ حوار الإذاعة البريطانية حرفيا، لهذا سوف أكمل تعتعة اليوم بعيدا عن نص الحديث، هي فقط من وحيه.
من قديم ونحن ـ النفسانيين ـ نحتار في تعريف محدد للذكاء، حين بدأت تلك المحاولة وأنا اكتب كتابا مدرسيا بالعربية في أوائل الستينيات وجدت أن أغلب المراجع تشاركني الصعوبة والحيرة حتي إن أحدها عرّف الذكاء ـ ربما سخرية ـ كما يلي: «الذكاء هو ما تقيسه اختبارات الذكاء»، وفي نفس الوقت وجدت نقداً لهذه الاختبارات يقول 'إنها لا تقيس إلا نتائجها' وليس الذكاء، ساعتها قلت بسخريتنا المصرية إذن الذكاء هو الذكاء، ربما قلت ذلك من وحي، ما جاء في قاموس المرحوم أحمد أمين عن طرائف العادات الشعبية المصرية لشاعر ساخر يتحدي إمكانية التعريف قائلا!!
الأرض أرضٌ والسماءُ سماءُ
والماء ماءٌ والهواءُ هواءُ
والحلو حلوٌ والمرارة مرةٌ
وجميع أشياء الوري أشياءُ
كل الرجال علي العموم مذكر
أما النساء فكلهن نساء
قلت لنفسي وجدتها: إذن من حقنا أن نضيف
والفهم فهم والغباءُ غباوةُ
والفكر فكرٌ والذكاء ذكاء
لماذا يحشرون الطب النفسي ـ مع قصوره هذا ـ في تصنيف تصرفات الحكومة 'والحركات'؟!
سألتني المذيعة عن رأيي في غباء الحكومة، فقلت لها ربما يكون ذلك نعمة من الله علي هذا الشعب المسكين، لأن تباطؤ المسئول الغبي في أدائه العقلي قد يقلل من اندفاعه، وهذا يسمح لبعض الأمور أن تحل نفسها بنفسها، بدلا من أن يندفع بذكائه المتواضع أو المزعوم، فتخرب أسرع، قالت إن هذه الحركة الجديدة تشير إلي أن تصرفات الحكومة الأخيرة «العلاوة تلحسها قرارات رفع الأسعار» تتصف بالغباء، ما رأيك؟
قلت لها إن من أهم محكات الذكاء هي: 'القدرة علي الربط بين العلاقات الأساسية والاستفادة من الخبرات السابقة ثم التصرف ببعد نظر'، وأظن أن الحكومة لا تتمتع بأي من هذه الميزات الثلاث، خاصة 'التصرف ببعد نظر
فعادت المذيعة تحدد السؤال عن رأيي في التصرف الأخير «العلاوة فلحسها» لأنه يبدو أن هذا بالتحديد كان وراء ظهور هذه الحركة الاحتجاجية الطريفة، فرددت بما تيسر.
بعد أن انتهي الحديث فكرت من جديد في هذا التصرف «العلاوة فلحسها» ورحت أستبعد أن يتصرف مسئول سياسي عاقل بمثل هذا التصرف الذي يبعده عن الناس، ويفضح عشوائيته وتخبطه، ويقلل من شعبيته إن كانت له شعبية، بل قد يعجّل بنهايته إن كانت هناك آلية أصلا لاحتمال ذلك، لم أتصور أن هذا التصرف يأتيه عاقل مهما بلغ تواضع ذكائه، فمن يا تري دفع بالحكومة إلي فعل ذلك؟
خطر ببالي أنه ربما يكون وراء هذا التصرف مراكز قوي ذكية وخبيثة أرادت أن توقع بالحكومة، فأوحت لها أن تتصرف هكذا، فاستجابت الحكومة بسذاجة ليس فيها رائحة السياسة، لتقع من طولها «إذا كان ذلك وارد أصلاً!!» ولا أحد يسمِّي عليها.
نصيحتي للحكومة أن تبحث في مطبخ قراراتها عن هذا الدخيل الذي استعبطها هكذا فأوقعها في شر تصرفها وهي ماضية في تصريحات خطابية وبيانات مُفرغَة من أي منطق، نعم أنصحها ألا تكتفي بالحذر من تصرفات غبية لبعض القائمين علي اتخاذ القرار، عليها أن تنتبه أصلا إلي احتمال خبث المتغابين المندسين في مطبخ صنع القرار، ربما يكونون وراء مثل هذه القرارات.
أقول ذلك وأنا أتذكر قول الشاعر الآخر:
ليس الغبيُّ بسيدٍ في قومه
لكن سيد قومه المتغابي
!!



أ.د يحيى الرخاوي


جريدة الدستور


العدد الاسبوعي من 1/6/2008 الى 7/6/2008

الجمعة، ١٨ يوليو ٢٠٠٨

كلٌ يرى الدنيا من نافذته

Salvador Dali - Person At The Window
كل انسان يرى العالم بقدر اتساع نافذته
ربما توقفت عن البوح بهمومي ومشاكلي للاصدقاء منذ فترة لاني لا احب ان يستخف احدهم بمشاكلي
فعندما احدثك عن مشكله تؤرقني فهذا لانها بالنسبة لي ((مشكلة)) ربما ليست كذلك بالنسبة لك يا صديقي - فكل منا يرى العالم من نافذة مختلفة - فلا تقل لي ضع نفسك في مكاني او لو كنت انا مكانك لفعلت كذا وكذا ؛ لا
انا اريدك فقط ان تحاول ان تنظر بعيني قليلا وتساعدني

ربما انا بحاجة لمكان اخر انزف فيه افكاري
لهذا أنشأت هذه المدونه